تخلصي من الاكتئاب بخطوات بسيطة، سريعة وفعالة
علاج الاكتئاب قد يبدأ بتغيير صغير في روتينكِ. أربع خطوات مدعومة بالدراسات تخفض خطر الإصابة بنسبة تصل إلى 50% وتعيد إليكِ الحيوية.

يُعد الاكتئاب من أكثر الاضطرابات النفسية انتشارًا على مستوى العالم، حيث تشير تقارير منظمة الصحة العالمية أن أكثر من 300 مليون شخص مصاب بالاكتئاب في العالم، ولهذا يسلط الخبراء الضوء على بعض التغييرات في نمط الحياة، وخاصة ممارسة النشاط البدني، كوسيلة فعالة للحد من احتمالية الإصابة بهذا الاضطراب.
في هذا المقال، نستعرض أربع تغييرات بسيطة في نمط الحياة، ولكنها مدعومة بالأبحاث وتعتبر فعّالة في تقليل خطر الإصابة بالاكتئاب بنسبة تصل إلى 50%.
1. ممارسة الرياضة لمدة ساعة أسبوعيًا

بحسب "مايو كلينك"، فإن ممارسة الرياضة لها تأثير إيجابي واضح على تحسين أعراض الاكتئاب والقلق حيث أن الأبحاث المتعلقة بالاكتئاب تشير إلى أن الفوائد النفسية والجسدية للتمارين الرياضية تساهم بشكل كبير في تحسين المزاج وتقليل مشاعر القلق. وقد أكدت دراسة نُشرت في عام 2019 بقيادة الدكتور جوردان سمولر، أستاذ الطب النفسي في جامعة هارفارد، أن ممارسة أي نوع من النشاط البدني يمكن أن يكون له تأثير وقائي ضد الاكتئاب.
تشير دراسة واسعة النطاق أجريت في النرويج في عام 2017 إلى أن ممارسة الرياضة لمدة ساعة واحدة فقط في الأسبوع يمكن أن تقلل من خطر الإصابة بالاكتئاب بنسبة تصل إلى 44%. وقد شملت الدراسة أكثر من 33 ألف شخص تمت متابعتهم على مدى 11 عامًا.
2. ممارسة تمارين التمدد (سترتشينغ) أو الأنشطة البدنية الخفيفة
أظهرت دراسة نُشرت في مجلة "ذا لانسيت" عام 2022، والتي شملت أكثر من 160 ألف مشارك تتراوح أعمارهم بين 38 و70 عامًا، أن الأنشطة البدنية الخفيفة مثل المشي أو تمارين التمدد ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بالاكتئاب مقارنة بعدم ممارسة أي نشاط بدني على الإطلاق. وتشير الدراسة إلى أن التشجيع على المشاركة في أنشطة بدنية حتى لو كانت منخفضة الكثافة يمكن أن يكون له تأثير كبير في تقليل احتمالات الإصابة بالاكتئاب.
من جانب آخر، أوضح تقرير لموقع "هارفارد للنشر الصحي" أن جرعات صغيرة من النشاط البدني قد تكون كافية لدرء الاكتئاب، حيث استند التقرير إلى مراجعة 15 دراسة دولية شملت أكثر من 191 ألف شخص ووجدت هذه الدراسات أن ممارسة تمارين معتدلة مثل المشي السريع لمدة 75 دقيقة أسبوعيًا يمكن أن تقلل من خطر الإصابة بالاكتئاب بنسبة 18%.
تؤكد هذه الدراسات أن حتى الأنشطة البدنية البسيطة مثل المشي أو الركض أو اليوغا يمكن أن تكون فعالة في الوقاية من الاكتئاب، حتى بالنسبة للأشخاص الذين لديهم استعداد وراثي للإصابة به.
3. الاستمتاع بإجازة لتحسين الصحة النفسية
الإجازات ليست مجرد فترة راحة من العمل، بل يمكن أن تكون وسيلة فعالة لتحسين الصحة النفسية والجسدية. وفقًا لجمعية علم النفس الأميركية، يمكن أن تسهم الإجازات في تحسين المزاج وتقليل التوتر من خلال الابتعاد عن البيئات المحفزة للتوتر والقلق.
في عام 2014، أظهرت دراسة يابانية صغيرة أن رحلة ترفيهية قصيرة لمدة 3 أيام يمكن أن تقلل من مستويات الكورتيزول، هرمون التوتر، بشكل ملحوظ. وبالإضافة إلى ذلك، أظهر "مؤشر أليانز العالمي للمساعدة في الإجازات" لعام 2018 أن حوالي ثلث الأميركيين الذين يرون أن الإجازة مهمة ولكنهم لا يحصلون عليها بشكل كافٍ يعانون من أعراض اكتئاب تتراوح بين الخفيفة والمتوسطة، بينما يعاني 12% منهم من اكتئاب متوسط إلى شديد.
4. العيش في بيئة خضراء

إضافة إلى النشاط البدني والإجازات، يمكن أن يكون العيش في حي مليء بالأشجار والأزهار تأثير كبير على الصحة العقلية حيث تشير الأبحاث إلى أن قضاء الوقت في الطبيعة له فوائد عديدة على الصحة النفسية، وقد أظهرت دراسة ألمانية نُشرت عام 2020 أن الأشخاص الذين يعيشون في أحياء مليئة بالأشجار تقل لديهم الحاجة إلى تناول مضادات الاكتئاب.
وقد قام فريق من العلماء بزرع أشجار في الأراضي الشاغرة في مدينة فيلادلفيا، ووجدوا أن الأشخاص الذين يعيشون بالقرب من هذه الأشجار أبلغوا عن انخفاض بنسبة 41.5% في أعراض الاكتئاب.
هذا يشير إلى أن مجرد العيش في شارع أكثر خضرة يمكن أن يكون له تأثير إيجابي كبير على صحتك النفسية.
الأسئلة الشائعة
كم نسبة المصابين بالاكتئاب حول العالم؟
تشير تقارير منظمة الصحة العالمية إلى أن أكثر من 300 مليون شخص مصاب بالاكتئاب في العالم، ولهذا يسلط الخبراء الضوء على بعض التغييرات في نمط الحياة، وخاصة ممارسة النشاط البدني، كوسيلة فعالة للحد من احتمالية الإصابة بهذا الاضطراب. ويستعرض المقال أربع تغييرات بسيطة في نمط الحياة مدعومة بالأبحاث وتعتبر فعّالة في تقليل خطر الإصابة بالاكتئاب بنسبة تصل إلى 50%، وهي قابلة للتطبيق في الحياة اليومية دون تكلفة كبيرة أو حاجة لمعدات متخصصة.
كم ساعة رياضة أسبوعياً تكفي للوقاية من الاكتئاب؟
بحسب مايو كلينك، فإن ممارسة الرياضة لها تأثير إيجابي واضح على تحسين أعراض الاكتئاب والقلق. وتشير دراسة نُشرت عام 2019 بقيادة الدكتور جوردان سمولر أستاذ الطب النفسي في جامعة هارفارد إلى أن ممارسة أي نوع من النشاط البدني يمكن أن يكون له تأثير وقائي ضد الاكتئاب. ودراسة نرويجية عام 2017 شملت أكثر من 33 ألف شخص لمدة 11 عاماً أظهرت أن ممارسة الرياضة لمدة ساعة واحدة فقط أسبوعياً يمكن أن تقلل من خطر الإصابة بنسبة تصل إلى 44%.
هل تساعد تمارين التمدد الخفيفة في علاج الاكتئاب؟
نعم، أظهرت دراسة نُشرت في مجلة ذا لانسيت عام 2022 وشملت أكثر من 160 ألف مشارك تتراوح أعمارهم بين 38 و70 عامًا أن الأنشطة البدنية الخفيفة مثل المشي وتمارين التمدد ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بالاكتئاب مقارنة بعدم ممارسة أي نشاط على الإطلاق. كذلك أوضح تقرير لهارفارد للنشر الصحي أن تمارين معتدلة كالمشي السريع لمدة 75 دقيقة أسبوعيًا تقلل خطر الاكتئاب بنسبة 18%، حتى للأشخاص الذين لديهم استعداد وراثي للإصابة به.
كيف تساهم الإجازات في تحسين الصحة النفسية؟
وفقًا لجمعية علم النفس الأميركية، تسهم الإجازات في تحسين المزاج وتقليل التوتر من خلال الابتعاد عن البيئات المحفزة للقلق. وأظهرت دراسة يابانية صغيرة عام 2014 أن رحلة ترفيهية قصيرة لمدة 3 أيام يمكن أن تقلل من مستويات الكورتيزول هرمون التوتر بشكل ملحوظ. كما كشف مؤشر أليانز العالمي للمساعدة في الإجازات لعام 2018 أن نحو ثلث الأميركيين الذين يرون الإجازة مهمة لكنهم لا يحصلون عليها بشكل كافٍ يعانون من أعراض اكتئاب خفيفة إلى متوسطة.
ما تأثير البيئة الخضراء على الصحة النفسية؟
يشير المقال إلى أن العيش في حي مليء بالأشجار والأزهار له تأثير كبير على الصحة العقلية، وأن قضاء الوقت في الطبيعة يقدم فوائد عديدة للصحة النفسية. وقد أظهرت دراسة ألمانية نُشرت عام 2020 أن الأشخاص الذين يعيشون في بيئات خضراء يتمتعون بحالة نفسية أفضل ومستويات توتر أدنى. لذلك يوصي الخبراء بإضافة جرعة يومية من الطبيعة إلى روتين الحياة كأحد الأركان الأربعة لتقليل خطر الإصابة بالاكتئاب إلى جانب الرياضة والتمدد والإجازات.
التعليقات (0)
أضف تعليقك
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!




